عبد اللطيف البغدادي
11
الشفاء الروحي
المقدمة تفضل علينا بهذه المقدمة الرائعة سيدنا الجليل العلامة الأديب النسابة السيد عبد الستار الحسني فشكراً له غير مجذوذ . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي أنزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ، وكشف من مُحكمات بيّناته ما بهر به أساطين الحكمة وسلاطين الفطنة فظلّت أعناقهم لها خاضعة ، وأزكى صلواته وأسنى تحياته على من خصّهُ ب ( المقام المحمود ) و ( اللواء المعقود ) واصطفاه نبيّاً وآدم بين الماء والطين ، وعلى آله أُمناء دار الفناء وشفعاء دار البقاء الذين جعلهم سبحانه ( أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) . أما بعد : فإنّ من أعظم النعم وأجلَّ المننِ على ( العبد ) أن يهبَه ( اللطيفُ الخبيرُ ) تقدست أسماؤه وتباركت آلاؤه ( علماً نافعاً ) يقرن به ( عملاً صالحاً ) مع إيمان صادق يكونان ل ( مفهومه ) ( المصداق ) الناطق ، وإن من أظهر مصاديق من جمع له المولى تعالى جَدّهُ بين هاتين النعمتين